التأثيرات المحتملة للحرب في الشرق الأوسط على موريتانيا
ألقت الحرب الدائرة في الشرق الأوسط إثر العدوان الأمريكي الصهيوني على إيران بتأثيرات سلبية على موريتانيا شأنها في ذلك شأن مجمل دول العالم، وكانت التأثيرات الاقتصادية الأسرع في الظهور، لكن هناك تأثيرات أخرى محتملة في مجالات سياسية واجتماعية وجيوستراتيجية، تسعى هذه الورقة إلى استجلاء آثار ما ظهر منها، واستشراف ما لم يقع حتى الآن.
ملخص تنفيذي
أدت الحرب على إيران، وإغلاق مضيق هرمز، وتعرُّض منشآت الطاقة في الخليج لهجمات عطلت الإنتاج إلى أزمة اقتصادية عالمية بسبب ارتفاع أسعار الطاقة وتأثر سلاسل الإمداد، وقد ضربت هذه الأزمة موريتانيا على غرار بقية الدول العالمية، فقد أدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى استنزاف 13% من الميزانية العامة للدولة في دعم المحروقات، وهو ما دفع الحكومة إلى إقرار زيادات كبيرة في أسعار مشتقات الطاقة، كما أدى إلى توقع تباطؤ في نمو الاقتصاد، ويخشى أن يؤدي إلى تراجع المساعدات الخارجية.
وتتجاوز التأثيرات المحتملة لهذه الأزمة الجانب الاقتصادي إلى مجالات سياسية واجتماعية وجيوستراتيجية، إذ يتخوف مراقبون أن يؤدي الركود الاقتصادي إلى اضطرابات اجتماعية وأزمات سياسية، كما لا يستبعد أن تكون لهذه الوضعية انعكاسات على العلاقات الخارجية للبلد، مثل تقوية علاقات موريتانيا بالجزائر سعيا وراء الاستفادة من مواردها الطاقوية، وانعكاس الخلافات بين دول "الناتو" على سعيه لتعزيز علاقاته مع موريتانيا لمواجهة النفوذ الروسي في الساحل.
تقدير الموقف كاملا على الرابط: من هنا



