المعارضة في مهرجان مشترك: تنسيق عابر أم تحالف دائم؟

نظمت المعارضة الموريتانية بجميع أطيافها مهرجانا مشتركا يوم الأحد 10 مايو 2026، للاحتجاج على الأوضاع الاقتصادية الصعبة للمواطنين حسب وجهة نظرها، وجاء هذا التنسيق بعد سنوات من تفكك المعارضة وانكفاء كياناتها على نفسها، فهل هو مجرد تنسيق عابر أم سيكون بداية نسج تحالف سياسي وميداني تواجه به المعارضة نظام الرئيس غزواني والأحزاب الداعمة له.

تشتت بعد تنسيق
اعتادت المعارضة الموريتانية خلال فترات الأنظمة السابقة أن تتكتل في أطر تنسيقية تواجه من خلالها الأنظمة القائمة، منذ "جبهة أحزاب المعارضة" أيام نظام ولد الطائع مرورا ب "ائتلاف قوى التغيير" ذي الطابع الانتخابي  في الفترة الانتقالية (2005-2007) إلى الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية أيام انقلاب 2008 
وتعود آخر مظاهر التنسيق القوي ميدانيا وسياسيا بين جهات معارضة إلى فترة الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، حين كان المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة" إطارا جامعا لعدد من الأحزاب المعارضة ومنظمات المجتمع المدني والشخصيات المرجعية، ومن خلال هذا الإطار نظمت هذه الكيانات العديد من المظاهرات، ونسقت مواقفها في محاولات الحوار الفاشلة مع النظام، كما قدمت لوائح مشتركة في بعض البلديات والجهات في انتخابات 2023، وسعت هذه الكيانات إلى تقديم مرشح مشترك لرئاسيات 2019، لكنها فشلت في ذلك.
غير أن هذا العمل المشترك اختفى أو كاد بعد الانتخابات الرئاسية سنة 2019 لأسباب منها النتائج الضعيفة التي حصلت عليها أحزاب من المعارضة التاريخية، ومنها أسلوب التهدئة المتبادلة بين النظام والمعارضة الذي أدى إلى عدم بروز جبهة سياسية تجمع الكيانات المعارضة أو أغلبها على الأقل، بل ظهر شبه إطار تنسيقي بين الأغلبية وبعض أحزاب المعارضة، وهو إطار الأحزاب الممثلة في البرلمان الذي نشأ في البداية لمتابعة الجهود الحكومية للتصدي لجائحة كورونا، لكن أحزابا من المعارضة انسحبت منه وبقيت فيه أحزاب معارضة أخرى بسبب أن هذا الإطار اتخذ صبغة سياسية وأصدر وثيقة "تسعى إلى التهيئة لأرضية مواتية لنقاش القضايا السياسية الجوهرية للبلد” وذلك في اجتماع عقده بتاريخ 6 يوليو 2020  حضره من المعارضة أحزاب: التكتل واتحاد قوى التقدم والصواب والتحالف الشعبي.

 

لقراءة كامل الورقة : من هنا