صدور كتاب "مدخل إلى الاقتصاد الموريتاني"

جاء هذا الكتاب ليقدم خلاصة لآخر ما كتب من دراسات وما نشر من معطيات عن الجوانب الأساسية من القضايا الاقتصادية التي تهم قطاعات واسعة ومتعددة الاختصاصات من الباحثين والقراء.

ونظرا لاتساع الموضوع المدروس وشموليته، وخوفا من تضخم الكتاب بشكل يعيق توفره لعدد كبير من القراء، فقد آثرنا التركيز على المواضيع الأساسية وتقديم خلاصات تحليلية مع الاستفاضة قدر الإمكان في الجداول والمعطيات الرقمية، ليتسنى للقارئ - إن هو أراد - تولي مهمة التعليق على البيانات وتحليلها بشكل أكثر تفصيلا، آملين أن نجمع بذلك بين الرغبات المتعارضة لجمهور عريض من القراء.

وقد تضمن الكتاب في فصله الأول مدخلا مختصرا عن مسيرة التنمية، وعن أداء الاقتصاد الموريتاني، ركز على القضايا الكلية للاقتصاد الوطني.

أما الفصل الثاني فقد تناول باختصار غير مخل الأنشطة والقطاعات الاقتصادية الرئيسة مع التركيز على إمكانيات كل قطاع ومعوقاته وسياساته وتوجهاته المستقبلية، وقد تضمن هذا الفصل حديثا عن القطاع الريفي بشقيه الزراعي والرعوي وعن نشاط التعدين، والصيد البحري، والصناعة التحويلية. والسياحة، والبناء والأشغال العمومية، وقطاع الاتصالات و قطاع النقل، وخدمات الكهرباء

واستعرض الفصل الثالث حالة ومواصفات الفقر ومؤشراته النقدية والاجتماعية و درجة الإحساس به، ومستوى التقدم في جهود القضاء عليه كما تناول إشكالية التشغيل وهجرات العمل الخارجية متحدثا عن العمالة الموريتانية في الخارج والعمالة الأجنبية في موريتانيا والهجرة العابرة للعمالة الإفريقية إلى أوروبا عبر موريتانيا.

أما الفصل الرابع فقد تناول البعد المكاني لعملية التنمية. مستعرضا التحولات المجالية الكبرى في النسيج الحضري الريفي والتفاوتات الاقليمية الواضحة التي أحدثتها التطورات البيئية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية وما نجم عن ذلك من إعادة عرجاء للتنظيم المكاني وتحول من مركزية معوقة إلى لا مركزية معوقة.