صدور العدد الرابع من مجلة "دراسات موريتانية"
إن من أهم ما تحتاجه الأمم لنهضتها ورقيها وجود دراسات تنير الطريق للقائمين على شؤونها"، وعموم المهتمين بأمرها و"أحوالها" : وهو ما يحتاج إلى علم محيط" بالبيئة التي سينجز فيها هذا الفعل: بتاريخها الماضي، وواقعها الحاضر، وإمكاناتها المسقبلية..
والناظر لحصيلة ما أنجز من دراسات عن موريتانيا، ماضيا وواقعا ومستقبلا يدرك أن من أسباب الفجوة الكبيرة بين الطموحات التنموية، وبين الاختلالات المشاهدة: غياب "التراكم البحثي" الذي يصنع وعيا جماعيا يضغط من أجل استغلال الإمكانات الموجودة، وتحدي العقبات القائمة، لتتحقق في النهاية النهضة المنشودة.
ولعل هذه مناسبة للتذكير بالهدف الذي على أساسه اخترنا لمجلة المركز اسم "دراسات موريتانية" وهو المشاركة في انطلاق جهود بحثية عن موريتانيا ولأجلها، تتخذ من المنهج العلمي أسلوبا لها، ومن الرقي بالبلد هدفا . ذلك أن تجارب الأمم أثبتت أن البحث العلمي هو الطريق الأمثل إلى نهضة الأمم، وأن أفضل ميدان للبحث العلمي هو الارتباط بالأهداف العامة للأمة على أرض الواقع.والآن ونحن نُقَدِّم العدد الرابع من هذه المجلة، فإنه يتنازعنا شعوران شعور اعتزاز بما قطعناه من خطوات، وما قدمناه للساحة العلمية من أبحاث هي ثمرة جهود نخبة من الباحثين الوطنيين، وشعور بالتحدي وضرورة المواصلة والتحسين والإضافة المستمرة.. لأنه مهما كانت أهمية ما تحقق وما "كان"، فإنه يظل على كل حال غير واف ولا کاف عند مقارنته بما نطمح إليه وما ينبغي أن يكون..




